السيد محمد سعيد الحكيم

187

أصول العقيدة

مصرعه المفجع . كما بقي هذا الخلق والسلوك ثابتاً في الأئمة من أهل البيت ( صلوات الله عليهم ) ملازماً لهم . وقد امتنع الأئمة من ولده ( صلوات الله عليهم ) عن المطالبة بالحكم والسعي للاستيلاء عليه ، بل عرض عليهم فأبوه ، وقوفاً عند عهد الله تعالى لهم بعدم تحقق الظرف المناسب لقيام الحكم الصالح الذي يمثل الإسلام بحقيقته وحدوده قبل ظهور قائم آل محمد ( عجّل الله فرجه ) . مع أنهم لو كانوا أصحاب دنيا ومصالح مادية عاجلة لسارعوا إلى ذلك وانتهزوا الفرص ، كما انتهزها غيرهم . فرض احترام أهل البيت ( عليهم السلام ) على المسلمين عامة وإذا حاول المجادل أن يشكك في الصورة التي يعكسها تاريخ المسلمين للنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في صدقه وإخلاصه ومثاليته ، لدعوى : أن لإيمان المسلمين بالنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وتقديسهم إياه أثراً مهماً في عكس تلك الصورة عنه من حيث يشعرون أو لا يشعرون ، فإنه لا مجال لذلك في الأئمة من أهل بيته ( عليهم السلام ) . لما هو المعلوم من أن الاتجاه العام للمسلمين مخالف لخطّ أهل البيت ( عليهم السلام ) ، فهم لا يعترفون بإمامتهم ، ولا يتفاعلون معهم ، ويعادون مواليهم وشيعتهم ، ويشنعون عليهم ، ويرون شرعية خلافة المستولين على السلطة حتى من كان منهم يعلن بغض أهل البيت ( عليهم السلام ) ومقاومتهم ،